الأولمبياد الرّوسي فرصة للشعب السّوري


تنظّم روسيا الألعاب الأولمبية الثانية والعشرين في مدينة سوتشي بمشاركة حوالي 88 دولة.

على الشعب الروسي أن يعلم أن حكومته أشرفت على قتل أكثر من مئة ألف سوري وسوريّة، أطفال ونساء ورجال وشيوخ، أسر تشرّدت وأحياء سويّت بالأرض، أحلام تدمّرت وجيل كامل ينشأ بعيداً عن المدارس، وكلّه بدعم روسي لنظام قاتل.

لتكن ألعاب سوتشي منصّة لتوجيه أنظار العالم للمأساة السورية التي كانت الحكومة الرّوسية طرفاً آثماً فيه، ولنذكّر الجميع، ابتداءً من الشعب الرّوسي وانتهاءً بكل شعوب العالم، أن الحكومة الروسية كانت أكبر المتستّرين والمتآمرين والداعمين لجرائم النظام السّوري. وأنّ الفيتو الروسي كان عائقاّ حتى في وجه اصدار تنديد دولي بهذه الجرائم. أرواح عشرات آلاف الأبرياء وضحايا المجازر والبراميل والقصف والرّصاص لم يصدر الضمير العالمي لهم حتّى تنديداً مشتركاً، وذلك بفضل الفيتو الرّوسي.

آلاف الأطفال الذين خسروا أطرافاً، ربّما كانوا ليصبحوا أبطالاً في الرياضة، عدّائين أو لاعبين أو مدرّبين، ولكنهم الآن يحلمون بكرسي يساعدهم في الحركة، وحتى هذا الحلم يبدو بعيداً جداً، عداك عن الأزمات النفسية التي يعانون منها وستعيق انتاجهم ونموّهم وربّما يصبحوا أعداءً للمجتمع، السوري والعالمي على حدٍّ سواء.

يا ناشطي العالم، الحكومة الروسية من أكبر الحكومات المجرمة في هذا العالم، لنرسل لها رسالة موحّدة، ولنمنعها من تلميع صورتها القذرة، ولنستغل هذه المنصّة لارسال رسائلنا علّنا ننجح بأن يصبح هذا العالم مكاناً أفضل

وبالمقابل، وبالتأكيد وبدون أدنى شك، فإنّ اي أعمال عنفية بحق هذه الألعاب جريمة لا تقلّ قذارة عن جرائم الحكومة الروسية، لنعزّز الاحتجاج السلمي ونعمل على الاستفادة من وسائله وتكتيكاته

،أرفق بعض الصور التي عمل عليها مصمم سوري لننشرها وننشر أي تصاميم تصب في مصلحة الشعب السوري. يمكن تنظيم وقفات احتجاج أمام السفارات الروسية مع حمل مثل هذه البوسترات، وتصميم بوسترات وفيديوهات أخرى عن معاناة الأطفال الذين حرمتهم الحكومة الروسية وبوتين بدعمهم للأسد من أن يكونوا رياضيين يوماً ما، وأن يحققوا أهدافهم وأحلامهم..

 

(هذه التصميمات جزء من حملة تنظمها مجموعة بيتنا مع عدد من المجموعات الأخرى)

About Ibrahim al-Assil إبـراهـيـم الأصـيـل

Ibrahim al-Assil is a Syrian political analyst and civil society activist who serves as a resident fellow at the Middle East Institute. He is also a director at the Orient Research Center-DC Office. His work focuses on the Syrian conflict with an emphasis on different aspects of security, civil society, political Islam, and political economy. Al-Assil is the president and a co-founder of the Syrian Nonviolence Movement, an NGO formed in 2011 to promote peaceful struggle and civil resistance as a way to achieve social, cultural, and political change in Syrian government and View all posts by Ibrahim al-Assil إبـراهـيـم الأصـيـل

5 responses to “الأولمبياد الرّوسي فرصة للشعب السّوري

  • الأولمبياد الرّوسي فرصة للشعب السّوري | شبكة النشاط اللاعنفي

    […] Ibrahim Al-Assil إبـراهـيـم الأصـيـل تنظّم روسيا الألعاب الأولمبية الثانية والعشرين في […]

  • مُدَوَّنَةُ آدم

    عزيزي ابراهيم … و ان كنت انا شخصيا اتحفظ على كثير مما كتبته انت ، ولكن اسمح لي بملاحظة بسيطة لعل صدرك الرحب يتقبلها …

    صديقي الاف الوسائل الاعلامية من تلفاز و اذاعة وصحف وانترنت كتبو عن موضوع الفيتو الروسي . .. و روسيا كان اخر همها هذا الشيء … فهل تعتقد وانت بكامل قواك العقلية ان صرخة هنا او هناك بإمكانها فعل شيء ؟؟؟ اسمح لي هذا ما يسمى هدرا للطاقات … ان كان ولا بد من فعل شيء ما علينا التفكير بطريقة اكثر ديناميكية وعملية … طريقة على الارض ” ورشات عمل في الداخل ، حملات توعية ، اغاثة …. ” و ليس صرخات لن تعيد لنا جزء من تعب بذلناه في سبيل ما اقترحت انت … فما بالك ان تعيد ما فقده ملايين السوريين ….

    • Ibrahim Al-Assil إبـراهـيـم الأصـيـل

      أهلا وسهلاً أخي العزيز، أعتقد أن أي حملة منظمة ومدروسة يكون لها أثرها بشكل أو بآخر. ربما أحد المشاكل أننا نتوقع من عمل واحد أن يحقق لنا كل أهدافنا، وننتظر دائماً ذلك العمل أو تلك الحملة أو ذاك القائد، شيء واحد سيحقق الأحلام ويزيل الآلام، ولكن على الأرض وفي الواقع الأمور مختلفة، والسيل مجموع قطرات، والهتاف المدوّي هو مجموع صرخات، نحتاج لتحفيزها وإطلاقها وتجميعها.

      هناك العديد من الفرص، ومن واجبنا كمدوّنين أو ناشطين أن نشير إليها باستمرار ونحاول تحريك الجموع بجهودنا المختلفة علّ ذلك ينجح يوماً. لا أتوقع من كتابة تدوينة واحدة أو من حملة واحدة أو حتى من جهود حياتي كلها أن تعيد ما فقدة ملايين السوريين، لا يمكن لشيء أن يعيدها، ولكن يمكن لجهودنا أن تخفف من معاناتهم مستقبلاً.

      حملات مثل هذه الحملة لا تتعارض مع ما ذكرت من النشاطات الهامّة جداً كالورشات وحملات التوعية والاغاثة، لكل منها غاياته وكلها تتشارك معاً في تحقق ذات الهدف.

      شكراً لك مرة أخرى للمشاركة برأيك ووجهة نظرك المفيدة

      • مُدَوَّنَةُ آدم

        طيب صديقي و رح افترض متل ما عم تقول … انت بدك توجه رسالتك للعالم و للشعب الروسي … بس متل ما انا شايف حاليا تدوينتك هي باللغة العربية … يعني ولا حتى انكليزي …. المفروض اذا بدنا نقدر نتضامن ونعمل شي صرخة نقدر نوجهها بلغتها الاساسية …

        مودتي مجددا مع فائق الاحترام

شـاركـنـا رأيـك:

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: