المؤتمر السّوري للحوار الوطني – المسألة الكردية


شاركت في اللقاء الأوّل للمؤتمر السّوري للحوار الوطني وأورد هنا التقرير عن مجرياته بالإضافة للبيان الختامي:

بمبادرة من مركز الشرق للبحوث- سورية، ومركز المواطنة المتساوية – سورية، وائتلاف القوى العلمانية الديمقراطية السورية، تمّ إطلاق المؤتمر السوري للحوار الوطني، واختيرت “المسألة الكردية” عنواناً للقاء الأول، حيث دعيت إليه العديد من الشخصيات الفكرية والسياسية والوطنية التي تنتمي إلى مكونات سياسية سورية، بالإضافة إلى بعض الشخصيات المستقلة، وقد تمت الدعوة بالصفة الشخصية- غير التمثيلية، وجرت وقائع هذه الدورة في العاصمة الأردنية- عمّان على مدار يومي 28 شباط الماضي، والأول من آذار الجاري، وقد لبى الدعوة حوالي 40 شخصية من عرب وكورد سوريين.

وكانت الجهات الداعية قد أوضحت في رسالة الدعوة الأسباب الموجبة لإطلاقها مبادرة المؤتمر السوري للحوار الوطني، ومن تلك الأسباب “أهمية التعرّف على ملامح توافق وطني جديد، يؤسس لوحدة وطنية من طراز جديد في المرحلة المقبلة، والبحث في مكونات الهوية السورية الجامعة التي يمكن من خلالها رسم ملامح الرؤية المستقبلية التي تضمن التأسيس لجمهورية جديدة ديمقراطية تعددية وتشاركية، جمهورية تستند وتغتني بالتنوع القومي والفكري والثقافي والديني لسورية، الوطن التاريخي الجامع لكل السوريين”.

وأتى في تحديد أهدف المبادرة أنها “ترمي إلى ما هو أبعد من مجرد التوصل لتصورات حول نقاط الاختلاف بين مختلف الاتجاهات والمكونات، حيث تأمل بتوليد الآليات الضرورية المناسبة لجمع السوريين المعنيين في إطار توافقي، وتحديد الشروط الضرورية لهذا التوافق، والعمل على تحقيقها”.
وأكد الجهات الداعية أن هذه المبادرة “لا تشكل تعارضاً أو بديلاً ولا هي محاولة لتجاوز المؤسسات السياسية التي أنتجتها الثورة السورية، بل إنها ستبقى تعمل بالتوازي والتعاون والدعم بل وفي خدمة الجهد الوطني العام”.

وشهد اليوم الأول من لقاء عمان ثلاث جلسات جاءت الأولى منها تحت عنوان “الجمهورية السورية أية هوية وأية دولة؟”، وقدمت فيها مداخلتان لكل من ثائر ديب، و أمينة أوسي، أما الجلسة الثانية فقد ناقشت “موقع المسألة الكردية من القضية الوطنية والديمقراطية السورية”، وقدمت فيها مداخلتان، الأولى لعبد الحميد درويش، والثانية لمنير الشعراني، أما المداخلة الثالثة فجاءت بعنوان “الطريق إلى الوحدة الوطنية السورية”، وقدمت فيها ثلاث مداخلات لرجاء الناصر، حسام ميرو، وزرداشت مصطفى.

أما اليوم الثاني فقد ناقش فيه المشاركون مجمل نقاط التوافق والاختلاف في وجهات النظر، وقد تم التوصل إلى توافقات رئيسية بين مختلف المشاركين، وقد تمت صياغة الرؤية النهائية للتوافقات في بيان ختامي، كما اتفق المشاركون على أن تناقش الدورة الثانية للمؤتمر “المسألة الطائفية في سوريا”، وقد انبثق عن المؤتمر لجنة حملت عنوان السلم الأهلي.

 
 

البيان الختامي

المؤتمر السّوري للحوار الوطني

لقاء عمّان حول المسألة الكردية

 

نحن المجتمعين في إطار المؤتمر السوري للحوار الوطني المنعقد لقاؤه الأوّل في عمّان ٢٨ شباط – ١ آذار ٢٠١٣، والذين تداعينا بسبب معاناة شعبنا والمخاطر المحدقة ببلدنا وثورتنا راهناً ومستقبلاً والناجمة عن غياب أي عملية سياسية تُفضي إلى تحقيق مطالب الشعب السوري المشروعة في الحرية والكرامة والعدالة والوحدة الوطنية، نُعلن أنّنا اتفقنا على ما يلي:

 

  1. اعتبار المؤتمر السوري للحوار الوطني إطاراً مفتوحاً لجميع السوريين من خلال لقاءات دوريّة وثابتة تطمح لأن تكون فضاءً سياسياً ومعرفياً يتناول كلّ الموضوعات التي تهمّ السوريين على طريق بناء توافقات وطنية عليا تبتغي التوصّل إلى مبادئ دستورية ضامنة لحقوق السوريين أفراداً وجماعات؛

 

  1. يؤكد المشاركون أن الوجود القومي الكردي هو جزء أساسي وتاريخي من التكوين الوطني السوري، ويقرّون أنّه ليس ثمّة مجال للمسّ بوحدة الأرض والمجتمع السوريين، كما يؤكدون على ضرورة ايجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية والتعبير عما سبق من خلال مبادئ دستورية ضامنة؛

 

  1. يقرّ المشاركون أن الإطار الملائم لمستقبل الشعب السوري هو الدولة المدنية الديموقراطية التعددية الحديثة، دولة الحق والقانون والمواطنة التي توفّر المساواة وتضمن الحقوق لجميع أبنائها، كما يؤكدون على ضرورة الاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي والعمل على الغاء كافة المراسيم والسياسات والاجراءات التمييزية بحق المواطنين الكرد ومعالجة آثارها. ويؤكدون أنّ شكل إدارة الدولة الأنسب هو اللامركزية بما يحقّق المشاركة الوطنية في كافّة الأنشطة والفعاليات والمراكز الإدارية والسياسية لجميع السوريين دون تمييز أو اقصاء، وبصرف النظر عن أي اختلاف في الإثنية أو الجنس أو الدين أو المذهب؛

 

  1. يؤكد المشاركون على الضرورة القصوى لتعزيز الوحدة الوطنية وإبراء ما أصابها من جراح على مدى عقود الاستبداد والفساد، وبالأخص في العامين الأخيرين، من خلال مشاريع وبرامج عمل تنفيذية مفصّلة مادية وثقافية وإعلامية طويلة الأمد تبدأ بأسرع ما يمكن من الخطوات العملية وبجهود سوريّة محضة. كما يؤكّدون على ضرورة بذل جهد معرفي واجتماعي تواصلي مشترك يعزز لحمة فئات الشعب السوري ويشكل نموذجاً يحتذى للوحدة الوطنية.

 
 

صفحة المؤتمر السّوري للحوار الوطني على فيس بوك (اضغط هنا) 

لقاء عمّان

About Ibrahim al-Assil إبـراهـيـم الأصـيـل

Ibrahim al-Assil is a Syrian political analyst and civil society activist who serves as a resident fellow at the Middle East Institute. He is also a director at the Orient Research Center-DC Office. His work focuses on the Syrian conflict with an emphasis on different aspects of security, civil society, political Islam, and political economy. Al-Assil is the president and a co-founder of the Syrian Nonviolence Movement, an NGO formed in 2011 to promote peaceful struggle and civil resistance as a way to achieve social, cultural, and political change in Syrian government and View all posts by Ibrahim al-Assil إبـراهـيـم الأصـيـل

One response to “المؤتمر السّوري للحوار الوطني – المسألة الكردية

شـاركـنـا رأيـك:

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: