ارفع علم ثورتك.. علم الثورة والتوحّد؟!


من جديد.. أطلق نشطاء حملة ارفع علم ثورتك لإعادة الصورة المدنية والوطنية لواجهة الثورة. وليؤكد السوريين على ولائهم الأول والأخير لهذا البلد، وأن الثورة كانت للسوريين وستعود للسوريين.

ومرة أخرى انطلقت هذه الحملة من حلب أيضاً، ففي بداية العام الماضي انطلقت المواجهات التي أدت لطرد قوات داعش من حلب ومن شمال غربي سوريا، واليوم تجدّد حلب ويجدّد ناشطوها وجه الثورة ويؤكدوا من جديد على دورهم المحوري والقيادي فيها ولمستهم المميزة.

اختفت أعلام الكتائب والتحزّبات من احتفالية ذكرى الثورة في حلب، وارتفع علم واحد ليؤكد على الهوية السورية الجامعة للثورة السورية. كتبت سابقاً عن علم الثورة وتاريخه وما يرمز له من وحدة ونضال (هنا) وأن التقديس ليس للعلم، ولكن المبادئ التي يرمز لها هذا العلم والتضحيات التي بُذلت تحته هي ما تجعل له مكاناً خاصاً في القلب والفكر.

مصدر الصورة: صفحة عروة قنواتي هنا على فيس بوك

مصدر الصورة: صفحة عروة قنواتي على فيس بوك

العلم رُفع ليس في سوريا فقط، ولكن في تجمّعات ذكرى الثورة حول العالم، ومن الملفت أن حجم المشاركين في هذه التجمّعات كان مرتفعاً. كان لدى الكثير شكوك حول استمرارية روح الثورة وصلابة الحُلم لدى السوريين، ولكن الأعداد التي شاركت دليل على أن الهمّة ما زالت عالية رغم انحراف الكثير من الأمور عن مسارها، وهذا يعني أن إعادتها لمسارها ما زال ممكناً، بهمّة شباب وشابات سوريا داخل سوريا وخارجها، وبمبادرات مدنية كمبادرة ارفع علم ثورتك وبأعمال ونشاطات مستمرّة.

الحملة جواب للكثيرين ممّن يسألون عن إمكانية إعادة تعزيز الهوية السورية لدى السوريين بعد أن مزقتها الأعلام والرايات المختلفة والانتماءات المتعدّدة، ما نحتاجه هو رؤية وتنفيذ على الأرض، وحينها سينضم لهذا التيار السوريون والسوريات باختلافاتهم. ولكن استمرار غياب العلم الجامع سيؤدي لظهور عشرات ومئات الأعلام الأخرى.

يمكن متابعة صور حملة ارفع علم ثورتك على هاشتاغ

#ارفع_علم_ثورتك

تابع الهاشتاغ على فيس بوك: اضغط هنا

تابع الهاشتاغ على تويتر: اضغط هنا

——–

ملاحظة اضافية: مرّة أخرى أود أن أوضّح أن تشجيعي وحماسي لحملة ارفع علم ثورتك ليس بسبب العلم بحد ذاته، ولكن توحيد المجتمع مرّة أخرى يحتاج لهوية وطنية، والهوية الوطنية ستنشأ عن طريق التخلّص من الهويات الحزبية والميليشاواتية، وذلك يبدأ بتقليص الأعلام لنصل يوماً ما لعلم واحد يعكس هوية جامعة لكافة الهويات الأخرى. لذلك، فحتى موضوع تشجيع العلم ذي النجمتين بين المؤيدين هو أمر ضروري، لأنه على الأقل أفضل من أعلام حزب الله والبعث وميليشيات الشبيحة والميليشيات الأجنبية والإيرانية. سأحاول توضيح هذه الفكرة أكثر في تدوينات قادمة.

About Ibrahim al-Assil إبـراهـيـم الأصـيـل

Ibrahim al-Assil is a Syrian political analyst and civil society activist who serves as a resident fellow at the Middle East Institute. He is also a director at the Orient Research Center-DC Office. His work focuses on the Syrian conflict with an emphasis on different aspects of security, civil society, political Islam, and political economy. Al-Assil is the president and a co-founder of the Syrian Nonviolence Movement, an NGO formed in 2011 to promote peaceful struggle and civil resistance as a way to achieve social, cultural, and political change in Syrian government and View all posts by Ibrahim al-Assil إبـراهـيـم الأصـيـل

شـاركـنـا رأيـك:

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: